السيد الخميني
118
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
رسالة مفتوحة التاريخ : 26 فروردين 1346 ه - . ش / 4 محرم 1387 المكان : النجف الأشرف الموضوع : استعراض مفاسد الشاه وحكومة هويدا وخياناتهما المخاطب : أمير عباس هويدا ( رئيس الوزراء ) بسم الله الرحمن الرحيم " لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم " حضرة السيد هويدا . . أرى من الضروري أن أتقدم إليكم ببعض النصائح واكشف عن بعض الأمور وان كان الخيار لكم في قبول أو عدم قبول ما أقول . طوال هذه المدة التي قضيتها هنا منفياً من وطني بجريرة معارضة قانون حصانة الأميركان ، الذي قوض أسس استقلال البلاد وأعيش في المنفى خلافاً للشرع والدستور ، فإن قلبي يعتصره الألم مما اطلع عليه بشكل نسبي من ظلم ومصائب يلحقها النظام المتجبر بالشعب الإيراني الأصيل المظلوم . ان مما يؤسف له ان معزوفة اصلاحاتكم النشاز لم تتجاوز تقريبا سوى العرض الاعلامي في الإذاعة والصحف الموجهة وبعض الكتابات المشحونة بالهراء وكل يوم يزداد الشعب فقراً وتردياً وتتفاقم حالات الافلاس بين التجار في السوق . ولم يكن لكل هذا الهراء الاعلامي غير خلق سوق سوداء للأجانب والابقاء على الشعب بحالة من الفقر والتخلف بدعوى الشعب المتقدم . ان حكومتكم وحكومة اسلافكم ونزولًا عند رغبة أولئك الذين يريدون الابقاء على شعوب الشرق بحالتها المتخلفة مارست وتمارس أبشع أنواع التسلط البوليسي ، انها حكومة من القرون الوسطى ، حكومة الأسنة والرماح والتعسف والسجون ، حكومة الكبت وقمع الحريات ، حكومة الخوف والتسلط ، تقوم باسم المشروطية بممارسة أسوأ أنواع الحكم الديكتاتوري المستبد ، وتوجه باسم الاسلام أشد الضربات إلى القرآن الكريم والاحكام السماوية ، وتنتهك وباسم التعاليم السامية للاسلام احكام الاسلام واحداً تلو الآخر . ولو أنها وجدت الفرصة - لاسمح الله - فإنها ستواصل ذلك مستقبلًا وستبقي على البلاد في حالة من التخلف بدعوى التقدم والازدهار . هذه حقائق مرّة ينبغي عليّ ان اطلع الدنيا عليها والفت الأنظار إليها حتى يتحرك أولئك الغافلين أو المتغافلين ويشعروا بمسؤولياتهم ولاينخدعوا بمراءاتكم ومظاهركم الخداعة . وإذا أردت ان أشير إلى مظاهركم تلك فلا أشير فقط إلى الاحتفالات غير الوطنية التي تقام لشخص واحد عدة مرات في كل عام ويرافقها في كل مرة مصائب مفجعة للاسلام والمسلمين وللشعب الإيراني الفقير البائس . لأشير فقط إلى الضرائب التي تستوفيها الحكومة بالضغط والاكراه من الناس المظلومين لتامين النفقات المهولة لتلك الاحتفالات وفي واحد من تلك الاحتفالات التي لا يمكنني الا ان اسميها